أخبار الجاليات

تزايد المخاوف من وقوع أزمة إقتصادية عالمية – تقرير/ حاتم الجمسي – نيويورك

  • تزايد المخاوف من وقوع أزمة إقتصادية عالمية
  • معهد بلاك روك يحدد عام 2022 لوقوع الأزمة
  • القلق حول العولمة التجارية ليس حكرا على الولايات المتحدة

تقرير/ حاتم الجمسي

نيويورك

Sunday Feb 24, 2019

“الاقتصاد يتباطأ بطريقة متزامنة في جميع أنحاء العالم، لكننا نعتقد أن المخاوف من وقوع أزمة إقتصادية مبالغ فيها. “كان هذا هو رد الدكتورة/ إلجا بارتش من معهد بلاك روك للإستثمار في مجمل توقعاتها الإقتصادية يوم الخميس الماضي في نيويورك.

الدكتورة بارتش، التى تشغل منصب المدير الإداري لبحوث الأسواق في المعهد، كانت تناقش المخاوف المتنامية في جميع أنحاء العالم بشأن أزمة مالية اقتصادية تلوح في الأفق ربما تكون مشابهة لتلك التي ألحقت أضرارًا بالغة بالقطاع المالي والاقتصاد العالمي في عام 2008.

“السبب في أننا لا نشعر بالقلق بشكل مفرط من وقوع تلك الأزمة في المنعطف الحالي هو حقيقة أن نقاط الضعف المالية منخفضة” ، قالت الدكتور بارتش. كما أوضحت أن تفاؤلها مبنى على حقيقة أن: “هناك القليل جداً من علامات التجاوزات في النظام المالي ، وهناك أيضاً مؤشر محدود جداً فقط على وجود ضغوط يمكن أن تؤدي إلى وقوع الأزمة ، حتى في الولايات المتحدة. ونتيجة لذلك، يمكن للبنوك المركزية، بما في ذلك البنوك الفيدرالية، أن تأخذ الوقت وتتحلى بالصبر فيما يتعلق بإتخاذ خطوات أخرى نحو جعل الأسواق في وضعها الطبيعي، وهذا يمنح عملية استعادة الانتعاش بعض المجال لتنمو وتستمر.”

كما أنه من المرجح أن يقنع النمو البطيء للاقتصاد، والتضخم القليل جدا، والظروف المالية الأكثر تشددًا بنك الاحتياطي الفيدرالي بتجنب المزيد من زيادات أسعار الفائدة حتى النصف الثاني من هذا العام. كذلك ينتظر البنك المركزي الأوروبي أول رفع لسعر الفائدة حتى عام 2020 كما سيقوم واضعي السياسة في الصين باتخاذ الاجراءات اللازمة لتحسين الأوضاع المالية بعدة طرق.

الاقتصاد يتباطأ لكنه لا يزال ينمو وفقا لتحليل معهد بلاك روك للاستثمار. يأتي التباطؤ في وقت يتحول فيه الاقتصاد الأمريكي إلى إقتصاد في حاجة إلى الدفع أكثر من كونه في مركز القيادة. يرجع ذلك إلى عدم اليقين المتزايد حول الخطط السياسة، والتنافس بين الولايات المتحدة والصين وتشديد الإجراءات المالية.

يشير نظام جي بي إس للنمو إلى تباطؤ سوف يستمر في المستقبل بسبب التوتر التجاري، والحرب التجارية الأمريكية الصينية، ومع ذلك فإن نظام جي بي إس الاقتصاد يشير إلى نمو قوي في مجموعة السبع الاقتصادية.

وتحدثت الدكتورة إلجا بارتش عن التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين على أنه أقل دعما ولا يساعد على نمو الاقتصاد بل أعتبرته سببا رئيسيا للضعف الاقتصادي الذي شهدناه في الاقتصاد العالمي في العام الماضي. وقالت: “هذا هو السبب في أن السياسة قد تكون أقل فائدة.”

“لا يزال الاقتصاد الصيني يفقد زخمه. تتخذ الحكومة الصينية خطوات حاسمة للغاية لتحفيز الاقتصاد على جانبي السياسة المالية وعلى جانب السياسة النقدية والمالية. في رأينا، إنها مسألة وقت حتى يبدأ هذا في الظهور في البيانات الاقتصادية. لذا فإن هناك حاجة إلى تحول في الاقتصاد الصيني لمساعدة الأسواق الناشئة في أوروبا على تحقيق الاستقرار “.

وتشمل المخاطر التي ينطوي عليها النمو وجود ظروف مالية أكثر تشددًا وتزايد نقاط الضعف المالية، مما يزيد من فرصة حدوث إنكماش اقتصادي في الولايات المتحدة. قد تكافح الصين لتعويض التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب التجارية، في حين أن أوروبا معرضة لحدوث خلل في التجارة العالمية كما كان متوقعًا من جانب مؤسسة بلاك روك للاستثمار.

سألت الدكتورة إلجا: “لقد قللت من مخاوفك من أزمة اقتصادية أخرى، كما تحدثت عن السياسة على أنها” لا تساعد “, وهذا سيقودني إلى أن أسألك عن نهج الحمائية الذي اتخذه الرئيس ترامب. “هل هي حمائية مقابل العولمة؟ أي نهج تعتقدين أنه يساعد الاقتصاد على الصعيد العالمي وعلى مستوى الولايات المتحدة؟”

أجابت: “أعتقد أن المخاوف بشأن التجارة الحرة ليست محصورة في الولايات المتحدة. سوف تجدون مخاوف مماثلة في دول أخرى، لذا أعتقد أن هناك ما يدعو إلى تحليل أعمق لماهية الأسباب وراء هذه المخاوف، أعتقد أن بعضها له علاقة بالأزمة الإقتصادية وأننا لم نشهد تحسناً كبيراً في الدخل بالنسبة لقطاع كبير  من السكان، وهو الأمر الذي قد يربطه البعض بالعولمة، ولكن هناك تفسيرات أخرى محتملة مثل التغير التكنولوجي على سبيل المثال، كما يمكن أن يرجع إلى أننا لم نفكر بجدية كافية  في السياسات التي يجب أن تصاحب العولمة من أجل تخفيف بعض التداعيات الاجتماعية  لها.

لذلك أعتقد أنه لا توجد إجابات سهلة لسؤالك لأنني أعتقد أن هناك نوعًا من الدافع لإبداء المخاوف في الإدارة الأمريكية الحالية. بعض المخاوف بشأن العولمة هي مخاوف يعبر عنها كلا الحزبين، قد يتم التعبير عنها بطريقة مختلفة وبطابع مختلف ومن خلال قنوات إعلامية مختلفة ولكن المخاوف موجودة بالفعل من قبل كلا الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة، كما يتم التعبير عنها في دول أخرى، لذا أعتقد أن هذا يتطلب مناقشات لمعرفة الأسباب، ولا أعتقد أن هناك إجابة قصيرة واحدة لذلك.”

وفقًا لمؤشر نقاط الضعف المالي (FVI) الذي طوره معهد بلاك روك ، فإنه لا يتوقع حدوث أزمة اقتصادية وشيكة، ولكن بحلول نهاية عام 2021 ، تظهر تقديرات هذا الموشر أن الركود الاقتصادي في الأشهر الـ 12 المقبلة بعد ذلك العام سيكون أكثر احتمالاً.

في حين يقدر جي بي مورغان حدوث الأزمة الاقتصادية خلال عام 2020 و يتوقعون أن تكون أقل ضرراً من ذلك الذي شهدناه في عام 2008، فإن مؤشر نقاط الضعف المالي لمعهد بلاك روك قد حدد وقوعها بحلول نهاية عام 2021. و في حين أن كلا المؤسستين تختلفان حول تاريخ وقوع الأزمة الاقتصادية المتوقعة، يبدو أن كلاهما يتفق على التقليل من تأثيرها على الأسواق المالية بالمقارنة مع أزمة عام 2008.

حاتم الجمسي ،

اظهر المزيد

رؤية نيوز

أمجد مكي - رئيس تحرير موقع رؤية - إعلامي مصري يعيش في الولايات المتحدة الامريكية .. للتواصل: [email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق