حوارات

حوار مع سعادة السفير / منصور العتيبى مندوب دولة الكويت لدي الأمم المتحدة – أجري الحوار / أمجد مكي

حوار صحفي أجري عام 2014

لقد حبا الله دولة الكويت بثروة نفطية ترجمت إلى لمسات حقيقية على أرض الواقع … فقد أتاحت هذه الثروة للمواطن الكويتى ان تظهر نتائجها فى شكل ايجابي كصورة ذهنية في إطار التنمية البشرية مما يعرفه العالم عن دولة الكويت حكومة وشعبا …  و بمرور الأيام كانت دولة الكويت تقف بقدراتها المادية و البشرية داعمة للحق و مساندة للقضايا و الشعوب فى كل أنحاء العالم .

و عندما أدارت الدنيا ظهورها للكويت خلال فترة الغزر العراقى .. وقف العالم جميعا مساندا لدولة و شعب الكويت أعترافا لحقهم و ردا لجميلهم و لما إنتهت الأزمة  و زالت الغمة أثبتت الكويت حكومة و شعبا بأنها أسمى من أن تحتفظ بالضغينة بل كانت ولا زالت مساندة لكل قضاية الإنسان فى العالم بما فيها مساندة أبناء شعب العراق ..

و الإنسان تعود على أن يكون دبلوماسيا فى كل المواقف بمعنى أن يجيد التعامل مع الآخرين و ليقدم لنفسه و لبلده صورة ذهنية تبهر العالم .. فإذا كان هذا الحال بالنسبة للأنسان و المواطن العادى فبالتأكيد تكون هى الإطار الذى رسم و حدد الصورة العامة المتميزة للدبلوماسية الكويتية حول العالم و هذا ليس بكثير على أبناء الكويت و الذى قدمت لهم كل الإمكانيات الخاصة بالتعليم و التنشئة فعندما إنطلقوا للعالمية كان ولا يزال لهم أمل فى تحقيق هذا الأمل ألا وهو أن يجيدوا المهام و أن يرفعوا إسم الكويت عاليا بين الأمم و أننا فى هذا الحوار الصحفى المتميز الذى تسعد جريدة المستقبل بأجراءه  مع سعادة السفير / منصور العتيبى مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة و أنه لمن دواعى سرورنا و إعتزازنا أن نتيح للقارئ الكريم أن يتعرف عاى شخصية كويتية عربية و أسلامية لها من الخبرات الدبلوماسية و التجارب و التى ساهمت فى إثراء إسم الكويت فى المحافل الدولية و هذا هو نص الحوار :

س١ـ أنعم الله على دولة الكويت بثروة نفطية سبقت معظم دول الخليج و شهد بها العالم بحسن إدارتها لهذه الثروة خاصة فى مجال التنمية البشرية مما يعكس بدوره على المكانة الدولية التى تحظى بها و تحتلها دولة الكويت فهل حدثتنا سعادتكم عن كل ما هو جديد يجعل دولة الكويت دائما فى صدارة المواقف التى يشهد بها العالم هل حدثتنا سيادتكم فى هذا السياق ؟

ج١ـ أولا أرحب بك يا أخ أمجد و أهلا وسهلا بك فى بعثة الكويت و أتمنى لكم كل توفيق و نرى صحيفتكم منتشرة فى كل الجالية العربية فى الولايات المتحدة  الأمريكية .

بالنسبة لسؤالك فإن الله سبحانه وتعالى أنعم على دولة الكويت بتلك الثروة النفطية و إستغلال تلك الثروة بشكل جيد من قبل الدولة فى التطوير و البنية التحتية فى كافة المجالات سواء كانت الرعاية الصحية أو التعليم ، فالرعاية الصحية مجانا لكل المواطنين و التعليم مجانا أيضا فى جميع مراحله ولا يوجد أيضا ضريبة على دخل المواطن الكويتى فكل هذه الأمور و الحمد لله إنعكست على رفاهية المواطن الكويتى.

 فى نفس الوقت هناك حاليا جالية عربية كبيرة تعمل فى دولة الكويت و أتيح للعديد منها فرص عمل … والحكومة الكويتية توفر فرص عمل ايضا للمواطنين الكويتين فنرى أن حوالى ٩٠٪ من الشعب الكويتى يعمل فى الحكومة .

 و فى الحقيقة أن تنمية الموارد البشرية فى الدولة دائما مستمرة .. هناك أهتمام .. هناك تركيز … و هناك خطط تنموية مستمرة .. و أيضا علينا أن نذكر أن هناك تحديات كبيرة بسبب الوضع الأقتصادى العالمى حتى على الدول النفطية حيث تعمل على تنويع مصادر الدخل بحيث لا يكون هناك إعتماد كلى على النفط فهناك خطط كثيرة لتوزيع مصادر الدخل و تنمية الموارد البشرية بشكل عام .

س٢ـ كانت ولا زالت دولة الكويت لها مواقف داعمة لكل شعوب دول العالم المحبة للسلام وقد تعرضت الكويت لمحنة وقف العالم كله معها مساندا لها ردا للجميل و خرجت من هذه المحنة الكويت أكثر سماحة و قوة و إيجابية لتظل بعدها تساند قضايا المنطقة العربية و قضايا العالم هل حدثتنا سيادتكم فى هذا السياق ؟

ج٢ـ  عندما صار الغزو العراقى عام ١٩٩٠ وقفت العديد من دول العالم مع الكويت .. حيث وقفوا مع الحق و مع العدالة .. وأن هناك دولة غزت دولة .. و أن هذا الغزو كان إنتهاك فاضح و صريح للقانون الدولى و لميثاق الأمم المتحدة و مثل ما ذكرت أيضا كان هناك نوع من التقدير للدور الكبير الذى قامت به دولة الكويت لتقديم المساعدة للكثير من دول العالم و مواقف الدولة المبدأية فى دعم و مساندة شعوب العالم … و نحن فى الحقيقة نقدر دول العالم فى وقوفها بجانب الكويت فى تلك المحنة .

س٣ـ عقد مؤخرا فى دولة الكويت مؤتمر القمة العربية و رغم التحديات التى تواجه الدول العربية والخلافات الحادة  و المستمرة إلا أن حكمة القيادة السياسية المتمثلة فى حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح و أيضا حسن تدبير القائمين على المؤتمر قد جعلنا ننظر بعين الأمل فى واقع يحمل لنا فى المستقبل رؤية أفضل و من موقع سيادتكم كدبلوماسى مخضرم نود أن نتعرف على رؤيتكم لنتائج هذه القمة و دور دولة الكويت فى عودة العلاقات الخليجية الخليجية  لوضعها الطبيعى  و هل هذا التوتر فى العلاقات الخليجية الخليجية يؤثر على العلاقات ما بين الزملاء السفراء العرب فى الأمم المتحدة ؟

ج٣ـ أبدأ بسؤالك الأخير بالطبع لا يوجد أى توتر فى العلاقة بين سفراء العرب … بالعكس فنحن نجتمع بشكل دورى و مننظم كدول مجلس التعاون  برئاسة الكويت فهناك عدة كلمات ألقيت فى مجلس الأمن بأسم دول مجلس التعاون الخليجى ، وهناك دائما تعاون و تنسيق ما بين كل زملاء سفراء دول مجلس التعاون الخليجى فى الأمم المتحدة .

بالنسبة للسؤال الخاص بالقمة العربية ، فالكويت إستضافت هذه القمة فى ظل أوضاع الكل يعرفها .. أوضاع صعبة جدا فهناك دول كثيرة أوضاعها حتى الآن غير مستقرة فهناك أزمة فى سوريا و اليمن و فى ليبيا أيضا و تحديات كبيرة ..

 و هناك أيضا رؤى مختلفة من الأزمات التى تمر بها الدول العربية حتى مسألة عقد القمة كان فيها نوع من التحدى … و لكن فى الحقيقة حضر هذه القمة الكثير من الرؤساء  و القادة العرب و كان هناك مواقف موحدة بالنسبة لأغلب القضايا خاصة بالنسبة لتمثيل الوفد السورى هذه المسألة التى لم تحل و لكن أعتقد خلال القادم من الأيام ستشهد هذه الأزمة إنفراجة بأذن الله .

 و الكويت الآن بصفتها دولة الرئاسة بدأت تأخذ على عاتقها مهام كثيرة … و نتمنى تعاون الجميع للتوصل إلى توافق للآراء حول هذه القضايا .

بالنسبة لمجلس التعاون الخليجى بالطبع ليس خافيا على الكل أن هناك أزمة متمثلة في سحب السفراء العرب الثلاثة من دولة قطر .. و الوساطة مستمرة حتي الآن .. و هناك تفاؤل فى القريب العاجل أن شاء الله بعودة السفراء إلى الدوحة ..

و هذا النوع من الأزمات بين الدول أحيانا تصير و لكننا متفائلين ان شاء الله .. فقد لعب صاحب السمو أمير الكويت حفظه الله لعب دورا كبيرا في الوساطة للتغلب علي تلك الخلافات .

س٤ـ من المعروف أنه صدر قرار من الأمم المتحدة بخروج العراق من الفصل السابع هل كان لدولة الكويت دور فى هذا القرار بطريقة أو بأخرى ؟

ج٤ـ مسإلة خروج العراق من الفصل السابع كان مهم جدا لدولة العراق و الآن بعد سقوط النظام العراقى يريدون أن ينضموا لعائلة المجتمع الدولى كدولة محبة للسلام .. 

و كانت هناك بعض الأمور المعلقة .. فصار في الحقيقة تفاهمات بين الكويت و العراق.. وبالعكس ما كان هدفنا نهائيا أن يبقى العراق تحت الفصل السابع … و لكن كان هناك إلتزمات صادرة بقرار من مجلس الأمن و هذه الإلتزامات إذا لم تنفذ يصبح الفصل السابع لا قيمة له فتم التوصل إلى عدة إتفاقيات مع العراق فى الكثير من الأمور و بالعكس نحن فى الكويت دفعنا لأن يخرج العراق من الفصل السابع .. و لكن قرارات مجلس الأمن قرارات ملزمة وفقا لميثاق الامم المتحدة خاصة مادتى ٢٤ و ٢٥ من الميثاق  سواء صادرة تحت الفصل السابع أو الفصل السادس .. و نحن نتفهم فى الكويت حرص العراق للخروج من هذه الأزمة .. والآن الحقيقة الأمور المتبقية أمور بسيطة و هناك في الحقيقة تعاون و العلاقات فى تطور مستمر بين البلدين .

س٥ـ أين وصلت سيادتكم  مستوي العلاقات الكويتية العراقية خاصة فى موضوع ترسيم الحدود بين الدولتين هل هناك مفاوضات مستمرة ؟

ج٥ـ الحقيقة موضوع ترسيم الحدود تم الأنتهاء منها و رسمت عام ١٩٩٣ و تم إعتمادها بقرار من مجلس الأمن قرار رقم ٨٣٣ و مسألة الحدود منتهية تماما .. و لكن فى الفترة الماضية كنا نتحدث عن صيانة للعلامات الحدودية و تم صيانتها بالفعل من قبل الأمم المتحدة و بتعاون بين الطرفين .. سواء العلامات الأسمنتية الموجودة على الحدود..

 اما الحدود نفسها كحدود مرسمة و الخط الحدودى واضح و هناك لجنة دولية رسمت هذه الحدود بموافقة الدولتين سواء كانت حدود برية أو بحرية .

 الآن هناك إتفاق صار فيما بيننا و بين العراقيين تم بموجبه على تنظيم الملاحة فى قناة خور عبد الله  .. و هى قناة صغيرة بيننا و بين العراق وصارت إتفاقية لتنظيم الملاحة فى خور عبد الله و بالتالى نحن لا لانتحدث عن ترسيم الحدود .. بل تنظيم العلاقة فى قناة خور عبد الله بين الكويت و العراق كحركة الملاحة أو مراقبة الحدود أو الصيانة كأمور إجرائية فقط … اما مسألة ترسيم الحدود فهى منتهية بين البلدين .

س٦ـ السياسة هى فن الممكن و ليس المستحيل و قد مرت منطقة الخليج بظروف جعلتها مطمع للبعض و ربما إستهان البعض بقدراتها البشرية أو المادية حتى أن بعض القوة العالمية الكبرى قد نظرت من هذا المنظور و إعتبرت فى يوما ما أن إيران قد تشكل خطرا مستقبليا عليها و فى محاولة منها لردع هذا الخطر رحلته إلى آخريين … و دارت الأيام و تغيرت الظروف و المواقف و أصبح عدو الأمس صديق اليوم و صديق الأمس عدو اليوم … و أصبحت إيران قوة وحيدة فى منطقة آسيا و منطقة الخليج و يبدو أن دول الخليج مدركة لهذا الأمر فى الوقت الحالى..

 ما الذى تتوقعه سيادتكم لرؤية سياسية فى المستقبل القريب هل دول الخليج فى طريقها أن تذهب لقوة أخرى معينة لتحافظ على هذا التوازن خاصة بعد ضعف قوة العراق كقوة إقليمية فى منطقة آسيا ؟

ج٦ـ إيران دولة جارة و دولة لا يمكن لأحد أن يتجاهل ثقلها الأقليمى فى المنطقة .. و نحن كدول خليج نطمع فى علاقات طيبة و علاقات حسن جوار مع إيران تقوم على إحترام المبادئ الدولية و هى عدم التدخل فى الشئون الداخلية و عدم إستخدام القوة و حسن الجوار وأمور كثيرة ، هناك تخوف من أمور كثيرة .. تم التعبير عنها وصدرت بشكل واضح من دول مجلس التعاون سواء على مستوى القمة أو على مستوى وزراء الخارجية و تم التعبير عنها بوضوح على سبيل المثال طالبنا بشكل واضح إنهاء إحتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاثة و طالبنا أيران أن تحل هذه المشكلة عن طريق المفاوضات المباشرة مع دولة الإمارات … و إذ لم يتم التوصل لحل يتم إحالة الموضوع لمحكمة العدل الدولية و النقطة الأخرى أيضا فقد طالبنا إيران بعدم التدخل فى الشئون الداخلية لدولة البحرين .

و نحن في الكويت علاقاتنا جيدة مع إيران و مفتوحة و دائما نتحدث معهم .. و نرحب بالأتفاق الذى تم ما بين إيران و الدول الستة ( 5‪+1 ) و هم يتفاوضون حاليا على الملف النووى الإيرانى و نتمنى التوقيع على أتفاق نهائى خلال الفترة القادمة و إغلاق هذا الملف .. 

بالطبع هناك شكوك وهناك قلق من ملف إيران النووى .. و هذا التخوف ليس فقط من دول الخليج و لكن من دول العالم أجمع … و إيران عليها أن تقدم كافة التطمينات و الأدلة بأن برامجها هذه فقط للسلمية و ليس لأى أغراض أخرى .. و نحن كدول الخليج نطالب أن تكون المنطقة خالية من الأسلحة النووية و أسلحة الدمار الشامل سواء من إيران أو من إسرائيل .. و هناك قيادة جديدة الآن فى إيران نتمنى لها التوفيق و أن تقوم بتطبيع علاقاتها مع جميع دول المنطقة حتى لا نضطر كدول الخليج لحماية أستقرارنا .. فنضطر أن ندخل فى تحالفات أو إتفاقات أمنية مصانة و مضمونة من دول فى المجتمع الدولى ككل ..

 فمنطقتنا مرت فى الثلاث عقود الماضية بحروب مدمرة الحرب العراقية الإيرانية .. ثم حرب تحرير الكويت .. ثم حرب إسقاط النظام فى العراق .. هذه الحروب و هذا التوتر أدى إلى إستنزاف الموارد فى المنطقة .

 وهذه المنطقة الحيوية في العالم والتى تملك مورد هام هو مورد الطاقة الهام لكل دول العالم و الكل معتمد عليه لا تعيش فى وضع مستقر و هذا فى الحقيقة لا يجب أن يكون في حق المجتمع الدولى .

س٧ـ ينظر الجميع بعين الأمل لما يمكن أن يكون من أولويات برنامج الأمل فى شهر يوليو القادم عندما تتولى الكويت رئاسة المجموعة العربية فى الأمم المتحدة بالتأكيد سيادتكم هناك أولويات ملحة ينتظرها الجميع من دولة الكويت هل لسيادتكم أن تحدثنا فى هذا السياق ؟

ج٧ـ رئاسة المجموعة العربية هى شهرية للدول العربية … و بالطبع قضيتنا الأولى التى ستثار عند رئاستنا للمجموعة العربية فى شهر يولية ستكون بالتأكيد القضية الفلسطنية … و القضية الفلسطنية حاليا بالطبع معلقة و تتوقف على عدة أمور إذا صار هناك إتفاق على إستئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطنين و الإسرائليين فأعتقد أنهم لم يحضروا للأمم المتحدة … و لكن إذا فشلت فأتوقع أنه سيكون هناك تحرك سواء فى الجمعية العامة و مجلس الأمن .

س٨ـ هناك إتجاهات سياسية مختلفة فى البرلمان الكويتى هل لهذه الأتجاهات السياسية أثر على السياسة الخارجية الكويتية ؟

ج٨ـ بالعكس … فأنتم دائما تلاحظون ان هناك لجنة هى لجنة الشئون الخارجية داخل البرلمان الكويتى .. هذه اللجنة تقوم بزيارات خارجية متعددة … و هناك ايضا لجان صداقة أنشأها البرلمان مع دول أخرى عديدة …وهناك دائما زيارات و محادثات مع اطراف عديدة من دول العالم …فلجنة الشئون الخارجية داخل البرلمان الكويتى دائما إضافة و ساعد و داعم للسياسة الخارجية الكويتية .

س٩ـ كثيرا من مواقف الكويت الداعمة لشعوب المنطقة و هى مواقف قوية و جديرة بالأحترام و التقدير فالظروف العصيبة التى تمر بها مصر قد شغلت و إحتلت مساحة هامة من كل المخلصين و المحبين لمصر و ظلت الكويت حكومة و شعبا لها معزة خاصة لدى المصريين و نتذكر جميعا موقف مصر خلال أزمة الخليج و العدوان الغاشم الذى وقع على أرض الكويت و دار الزمن لكى تشعر المصريين بأن لهم أخوة و أشقاء عرب فى الكويت و السعودية و الإمارات و البحرين و الأردن و أعتبر أن هذا الموقف هو تاج على رؤس المصريين خاصة و العرب عامة لنثبت للعالم أن أمتنا العربية بخير ماذا يمكن لسيادتكم أن تقولوا فى هذا السياق ؟

ج٩ـ مصر دولة شقيقة و لنا معها علاقات تاريخية فنحن لا نتدخل فى الشأن الداخلى المصرى فأمن و أستقرار مصر هام جدا ليس فقط للكويت و لكن للدول العربية كلها … فمصر لها دور تاريخى و إقليمى مؤثر فى مجرايات الأحداث التى تمر بها المنطقة و نتمنى دائما الأمن و الأستقرار لمصر و أعتقد أن مصر الآن على الطريق الصحيح فمصر الحقيقة لها دور قيادى فى المنطقة و نتمنى لها التوفيق بأذن الله .

س١٠ـ تتصدر قضايا مشاركة المرأءة فى الكويت إهتمام معظم المحافل الدولية و من الجدير بالذكر أن للمرأءة فى دول الخليج عامة و فى الكويت خاصة  لها مساهمات إيجابية و ملموسة زاد تقدير و إحترام و دعم هذه المؤسسات للعمل العام ترى سيادتكم ما سر هذا النشاط المتميز للمرأة الكويتية فى الحياة السياسية فى دولة الكويت ؟

ج١٠ـ هذا فى الحقيقة ينبع من أهتمام الكويت بأن المرأة لها دور هام و مؤثر فى المجتمع و فى جميع النواحى و لها أيضا حقوق .. وبالتالي الامر ليس فقط إستجابة للضغوطات الدولية و لكن المرأة بشكل عام فى دولة الكويت و فى المنطقة العربية دورها مؤثر أصبح فى وضع أفضل بكثير من السابق و المرأءة الآن متساوية مع الرجل فى الكثير من الحقوق فى التعليم و فى الصحة و فى الرعاية و فى تولى مناصب مهمة فى الدولة و فى تلقيها أيضا تقريبا نفس الأجور التى يتلقاها الرجل .. و أعتقد أنه لا يمكن لأى دولة سواء كانت الكويت أو غيرها أن تحقق التنمية المستدامة و البشرية دون أن يكون هناك دور للمرأءة .

١١ـ من المعروف أن دولة الكويت لها دور كبير فى مساعدة دول العالم من خلال صندوق الكويت للتنمية هل لسيادتكم أن تحدثنا عن دور هذا الصندوق فى مساعدة دول العالم و ما الجديد الذى يقدمه من مساعدات هذا الصندوق فى الوقت الحالى ؟

ج١١ـ الكويت لم تكتفى بإنفاق الثروة النفطية على المواطن الكويتى بل شاركت فيها أيضا أشقاءها العرب .. فمنذ عام ١٩٦١ و هى سنة أستقلال دولة الكويت أنشأنا صندوق هو صندوق التنمية العربية الأقتصادية و كان مخصص لمساعدة الدول العربية بشكل خاص و الهدف منه هو تمويل البنية التحتية فى مختلف الدول العربية و بالطبع تغير الأسم فى السبعينات لكل دول العالم فهذا نوع من مشاركة الآخرين لمساعدة دول العالم التى تحتاج إلى تطوير إقتصاديا لها و تطوير البنية التحتية فيها

 دولة الكويت كانت الحقيقة لديها الرغبة فى البداية أن يشارك الآخريين فى ثروتها النفطية و نحن سعيدين بهذا الدور و فخورين بما يقدمه هذا الصندوق من قروض ميسرة و أحيانا منح و أحيانا إعادة جدولة لهذه القروض .

نحن فخورين أن هذه القروض تصرف على مشاريع بنية تحتية في تلك الدول …و الصندوق الكويتى يصدر نشرات و تقارير دولية للقروض التى وقعها مع مختلف الدول و نحن فى الكويت نسعد و نفتخر بأن الصندوق يقدم هذه المساعدات لمساعدات هذه الدول فى مختلف المجالات سواء فى البنية التحتية أو إنشاء مستشفيات أو مدارس و ما زال الصندوق الكويتى مستمر فى تقديم هذه المساعدات وفق خطط مدروسة و دائما الصندوق الكويتى مفتوح و ليس لديه أى قيود فى تقديم هذه المساعدات لأى دولة تطلب مساعدة خاصة إذا كانت هذه المشاريع مجدية لتلك الدول . 

اظهر المزيد

رؤية نيوز

أمجد مكي - رئيس تحرير موقع رؤية - إعلامي مصري يعيش في الولايات المتحدة الامريكية .. للتواصل: [email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق